عبد الملك الثعالبي النيسابوري
347
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
[ الباب الرابع والستون ] باب مدح الرؤيا قال ابن عباس في قوله تعالى : وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ [ يوسف : 6 ] . « 1 » قال : تعبير « 1 » الرؤيا . وفي الحديث المرفوع : « ذهبت النبوّات وبقيت المبشرات » . قيل : وما المبشرات يا رسول الله ؟ قال : / « الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له » ثم قرأ : لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ « 2 » [ يونس : 6 ] . وفي الحديث أيضا : « إن الرؤيا جزء واحد من ستة « 3 » وأربعين جزءا من النبوّة » « 4 » . وكان يقال : الرؤيا الصالحة « 5 » قرة للعين وقوّة للظهر . والهند تقول : من رأى رؤيا صالحة فكان كمن لم ينم ، ومن لم ينم فقد زيد في عمره ، لأن النوم أخو الموت . وقال بعض الحكماء « 6 » : الرؤيا الصالحة بشارة وفي العمر زيادة . وقال آخر : الرؤيا الصالحة هي البشرى بالنعمى . وقال بعض الظرفاء : مرحبا بالرؤيا ؛ إنها تجمع بين الحبيبين ، وإن كان بينهما بعد المشرقين . * * *
--> ( 1 - 1 ) في ز ، م : « يعنى : تأويل » . ( 2 ) أخرجه الترمذي 4 / 534 ( 2273 ) . ( 3 ) في الأصل : « سبعة » . ( 4 ) أخرجه مسلم في صحيحه 4 / 1773 ( 2263 ) . ( 5 ) في الأصل : « الحسنة » . ( 6 ) في ز ، م : « العلماء » .